تضع واشنطن، بحسب تقديرات سياسية، التصريحات العراقية المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة تحت اختبار صارم، فيما لا تبدو المؤشرات الميدانية كافية حتى الآن لإقناع الإدارة الأميركية بأن عملية تفكيك نفوذ الفصائل دخلت مرحلة اللاعودة.
وفي وقت تستعد فيه بغداد لزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة منتصف تموز المقبل، يعتقد مراقبون أن استمرار وجود ما يقدر بـ12 قاعدة عسكرية مرتبطة بفصائل مسلحة سيبقى أحد أكثر الملفات حساسية على طاولة الحوار مع واشنطن.
ويحذر سياسي مستقل من وجود ما يشبه الرهان داخل بعض أوساط «الإطار التنسيقي» ودوائر ما يعرف بـ»الدولة العميقة»، يقوم على فكرة «مسايرة ترامب» مرحلياً، بانتظار تبدل الظروف لاحقاً.
ويفترض أن يصل الزيدي إلى واشنطن بعدما يكون قد أنجز جزءاً مهماً من خطة إبعاد شخصيات وقيادات مرتبطة بالفصائل عن مواقع حساسة داخل الدولة، في إطار ما تصفه مصادر سياسية بأنه أحد أركان تفاهم ثلاثي مع الولايات المتحدة يقوم على ثلاثة مسارات متوازية: حصر السلاح، وتجفيف مصادر التمويل، وإعادة ترتيب مواقع النفوذ داخل مؤسسات الدولة.
«مسايرة ترامب»..أم تغيير حقيقي؟
ويقول السياسي المستقل مثال الآلوسي إن “زعماء النظام السياسي العراقي يراهنون على مسايرة ترامب ومسايرة رئيس الوزراء الجديد، ومحاولة تجنب أي صدام مع الحكومة الأميركية خلال المرحلة الحالية”.
ويضيف أن المعلومات المتوافرة لديه تشير إلى أن الولايات المتحدة تنظر إلى العراق بوصفه حليفاً ينبغي إبعاده عن نفوذ الحرس الثوري الإيراني وتنظيم “داعش” وشبكات الفساد.

![]()
