بغداد – في خطوة أثارت موجة استياء شعبية، شرعت بلدية منطقة الدورة في بغداد، ولليوم الثاني على التوالي، بحملة لإزالة مئات البسطات في سوق الآثوريين الشعبي، وسط اتهامات من الأهالي بأن هذه الإجراءات تُنفذ دون توفير بدائل للمتضررين، وتستهدف الفقراء لصالح مشاريع تجميل شكلية تخدم مصالح نافذين.
وقال مسؤول قسم النظافة في البلدية، ياسر أحمد محمد، إن الحملة جاءت “بناء على توجيهات المديرية العامة للدفاع المدني”، بذريعة أن البسطات تمثل خطراً على السلامة العامة، رغم أن السوق قائم منذ سنوات ويُعد مصدر رزق أساسي لمئات العائلات.
وبحسب الأهالي، فإن السلطات تجاهلت طلباتهم بتخصيص أماكن بديلة أو تنظيم السوق، فيما تشير معلومات متداولة إلى وجود مخططات استثمارية للمنطقة قد تدفع السلطات لتسريع الإخلاء.
وأزالت الحملة حتى الآن أكثر من 300 بسطة، مع إنذار البقية بالإخلاء القسري حتى الأحد المقبل، في وقت يشكك فيه مواطنون بجدية الوعود الحكومية بتحويل الشارع المحاذي للسوق إلى “شارع نموذجي”، معتبرين أن هذه الوعود ليست سوى غطاء لتمرير صفقات مشبوهة .
![]()
