بغداد – كشفت بيانات المتحف البريطاني أن العراق يتصدر قائمة الدول التي تكدست آثارها في خزائن المتحف بنحو 164 ألف قطعة أثرية منهوبة، متقدماً على دول عريقة في التاريخ مثل إيطاليا (147,697 قطعة) ومصر (119,854 قطعة).
هذا الرقم الصادم يعكس حجم النهب الممنهج الذي طال إرث بلاد الرافدين، في ظل عجز السلطات العراقية عن حماية ثروتها التاريخية أو استرجاعها، رغم أن هذه القطع تمثل حضارة تمتد لآلاف السنين.
وبينما تحتفظ بريطانيا وآخرون بآثار العراق وتعرضها في متاحفهم كرموز لحضارات إنسانية، تكتفي الحكومات العراقية المتعاقبة بالبيانات الشكلية والوعود الفارغة دون خطوات جادة لاسترداد ما سُرق.
ويرى مختصون أن استمرار ضياع هذه الكنوز يعكس فساداً وإهمالاً رسمياً، حيث لم تُسجّل محاولات جدية على مستوى القانون الدولي أو الاتفاقيات الثنائية لإعادة الممتلكات الثقافية، فيما يبقى الشعب العراقي محرومًا من حقه في مشاهدة إرثه الحضاري داخل بلاده.
ويُضاف هذا الملف إلى سلسلة طويلة من الملفات المنهوبة والمُهدَرة بفعل سوء الإدارة والفساد، التي لم تقتصر على المال العام بل وصلت حتى إلى تاريخ العراق نفسه .
![]()
