كشفت مصادر حقوقية ومعارضة إيرانية عن دخول نحو خمسة آلاف مقاتل من فصائل عراقية نافذة إلى الأراضي الإيرانية، للمشاركة في قمع الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة ضد النظام، في تطور خطير يعكس حجم الارتباك الأمني الذي تعيشه طهران.
وبحسب هذه المصادر، فإن المقاتلين جرى نشرهم في مناطق تشهد توتراً واسعاً، بعد فشل الأجهزة الأمنية الإيرانية في احتواء الاحتجاجات المتصاعدة، ما دفع السلطات إلى الاستعانة بقوى مسلحة مرتبطة بمحورها الإقليمي.
ويرى مراقبون أن هذا التطور يمثل تدخلاً مباشراً في قمع شعب أعزل، ويكشف لجوء النظام الإيراني إلى أدوات خارجية للحفاظ على بقائه، في وقت تتآكل فيه قدرته على السيطرة داخلياً.
كما يحذّر متابعون من أن تورط فصائل عراقية في قمع الاحتجاجات داخل إيران لا يهدد الإيرانيين وحدهم، بل يجرّ العراق إلى تداعيات سياسية وأمنية خطيرة، ويعزز صورته كطرف في صراعات خارجية لا تخدم مصلحة شعبه ولا سيادته.
وتؤكد هذه المعلومات، بحسب معارضين، أن ما يجري في إيران تجاوز كونه أزمة داخلية، ليتحول إلى ملف إقليمي مفتوح، تُستخدم فيه الفصائل العابرة للحدود كأدوات قمع، وسط صمت رسمي عراقي يثير تساؤلات كبيرة.
![]()
