بغداد – أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، مساء الثلاثاء، أن نسبة التصويت في الاقتراعين العام والخاص تجاوزت 55%، استناداً إلى نتائج 99.7% من المحطات الانتخابية، في إعلان وصفه مراقبون بأنه محاولة لتجميل واقع المشاركة الضعيفة التي بدت واضحة طيلة يوم الاقتراع.
ووفقاً لبيان المفوضية، بلغ عدد المصوتين في الاقتراع العام 10,898,337 ناخباً من أصل 20,063,773، بنسبة مشاركة تزيد على 54%، فيما سجل التصويت الخاص لعناصر القوات الأمنية 1,048,289 مصوتاً من أصل 1,313,980 بنسبة 82.5%، أما تصويت النازحين فبلغ 20,527 مصوتاً من أصل 26,538 بنسبة 77%.
وبذلك، تؤكد المفوضية أن مجموع المشاركين في يومي الاقتراع العام والخاص وصل إلى نحو 12 مليون ناخب من أصل 21.4 مليون، بنسبة كلية تتجاوز 55%، رغم تقارير المراقبين والمراكز البحثية التي تحدثت عن عزوف جماهيري واسع وتراجع الثقة بالعملية الانتخابية.
هذا الإعلان أثار موجة من التساؤلات حول آلية احتساب النسب، خصوصاً بعد أن أظهرت مشاهد ميدانية ضعف الإقبال على مراكز الاقتراع في غالبية المحافظات. ويرى مراقبون أن المفوضية تحاول “ترميم صورة المشاركة الشعبية” لتجنب إحراج الحكومة أمام المجتمع الدولي، بعد الانتخابات التي شابها جدل واسع حول نزاهة الإجراءات وغياب الرقابة الفعلية.
وانتهت عملية التصويت عند السادسة مساءً بإغلاق المراكز كافة، لتبدأ اللجان الفنية في العدّ والفرز وإعداد النتائج الأولية. ويشارك في الانتخابات أكثر من سبعة آلاف مرشح يتنافسون على 329 مقعداً برلمانياً، وسط تنافس محتدم بين 37 تحالفاً وائتلافاً سياسياً في جميع المحافظات العراقية.
في المقابل، تساءل ناشطون: كيف تجاوزت نسبة المشاركة 55% في بلدٍ لم تشهد شوارعه ازدحاماً انتخابياً؟ وهل تتحول الأرقام إلى أداة سياسية لتجميل المشهد بدلاً من كشف الحقيقة؟
![]()
