في مشهد يعكس تضخم الأرقام وغياب الرقابة، كشفت مفوضية الانتخابات، اليوم الخميس، عن تجاوز عدد المتقدمين للعمل كموظفي اقتراع حاجز الـ650 ألف شخص، في وقت سُجّل فيه نحو 9726 مرشحًا للتنافس في الانتخابات المقبلة، ما يفتح الباب واسعًا أمام الشبهات حول التوظيف الموسمي وشراء الولاءات. وأكد عضو الفريق الإعلامي للمفوضية، حسن هادي زاير، انطلاق الحملة الدعائية في العاشر من أيلول وحتى الثامن من تشرين الثاني، مشيرًا إلى تنسيق هش مع أمانة بغداد ودوائر البلديات لتنظيم أماكن الدعاية، وسط اتهامات متكررة بفوضى الإعلانات وتجاوزات الموالين للأحزاب النافذة. زاير تحدث عن عقوبات تبدأ من التنبيه وقد تصل إلى غرامات ضخمة أو الإقصاء من السباق الانتخابي، لكن الواقع يقول إن معظم المخالفات تمرّ دون رادع، ما يعكس تهاونًا واضحًا من المفوضية، التي لم تُقصِ حتى الآن أي مرشح رغم رصد انتهاكات قد تصل إلى “الجريمة الانتخابية”. وأشار إلى أن الاعتداء على دعايات المرشحين المنافسين بات أمرًا متكررًا، دون إعلان صريح عن الجهة المتورطة أو أي إجراء ملموس، في ظل تفشي الإفلات من العقاب. أما على مستوى نسب الترشيح، فقد تصدرت بغداد والبصرة ونينوى، بينما سجلت المثنى وكربلاء أرقامًا أقل، في مشهد يبدو فيه التنافس الانتخابي أقرب إلى سباق نفوذ سياسي منه إلى عملية ديمقراطية، مع وجود أكثر من 21 مليون ناخب مؤهل وسط تساؤلات عن نزاهة العملية برمته
![]()
