بغداد – في مؤشر خطير على تصاعد ضغوط السلطات الحكومية على وسائل الإعلام المستقلة، أُوقف بث قناة “عراق الحدث” فجأة بعد مداهمة أمنية لمكاتبها بالعاصمة بغداد، وسط غموض حول الأسباب الرسمية لهذا الإجراء.
ويأتي هذا الإيقاف في سياق حملة مستمرة تستهدف تكميم أفواه الإعلام الحر، ومحاولة فرض رقابة غير معلنة على الخطاب الإعلامي والسياسي في البلاد. حيث شهدت الأشهر الماضية زيادة ملحوظة في تدخل الأجهزة الأمنية والهيئات الحكومية في عمل القنوات والصحفيين، مما أثار مخاوف واسعة من تراجع حرية التعبير وتضييق فضاءات النقد والشفافية.
وعبر ناشطون وصحفيون عن استيائهم من هذه الإجراءات التي تعكس رغبة واضحة في إسكات الأصوات المعارضة وتكميم الإعلام المستقل الذي يطرح قضايا الفساد والمشكلات السياسية والاجتماعية بحرية.
ورغم ظهور رسالة على شاشة القناة تفيد بـ”تم إيقاف البث مؤقتاً”، فإن غياب أي توضيح رسمي يزيد من الشكوك حول دوافع هذا الإجراء، ويطرح تساؤلات كبيرة حول مدى احترام السلطات العراقية لحق الإعلام في الحرية والشفافية.
وتستمر حالة الصمت من قبل الجهات الرسمية، في حين يراقب العراقيون بقلق متزايد تدهور الحريات الإعلامية، وسط تحذيرات من أن استمرار هذا المسار قد يعمق أزمة الثقة بين الشعب والحكومة، ويدفع البلاد نحو مزيد من الانغلاق والاحتقان.
![]()
