بغداد – في ظل استمرار تدهور الوضع الأمني وغياب الشفافية الحكومية، أكد الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية اللواء الركن المتقاعد عماد علو، اليوم الثلاثاء، أن قصف مطار كركوك بالصواريخ هو محاولة واضحة لزعزعة الاستقرار وتعطيل عجلة الإعمار والاستثمار في العراق، محذرًا من أن تكرار هذه الاعتداءات سيتصاعد كلما اقترب موعد الانتخابات.
وفي تصريحات له، انتقد علو ما وصفه بالتعتيم المتعمد من السلطات، قائلاً: “حتى الآن لم يصدر أي توضيح رسمي مهني بشأن ما يجري من اعتداءات متكررة على مواقع حيوية داخل البلاد، رغم تشكيل لجان بأمر القائد العام للقوات المسلحة كان آخرها للتحقيق في قصف مطار كركوك بصواريخ كاتيوشا”.
وأضاف أن نتائج هذه اللجان لا تزال طي الكتمان، ولا توجد أي شفافية تقدم للمواطن العراقي المرهق من التدهور الأمني، رغم أن العراق يقع في قلب منطقة تغلي بالتوترات والصراعات المسلحة.
وأشار علو إلى أن ما يحدث هو “جزء من عمليات مخابراتية موجهة تهدف إلى ضرب حالة الاستقرار النسبي الذي يشهده العراق”، لافتًا إلى أن هذه الهجمات تسعى بشكل مباشر إلى إفشال جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية.
ولمّح إلى تورط جهات داخلية وخارجية في هذه العمليات، مؤكدًا أن تكرارها مع اقتراب الانتخابات يهدف إلى تشويه صورة الواقع الأمني والسياسي، وبث الفوضى في لحظة مفصلية من تاريخ البلاد.
الاعتداءات المتكررة، يقابلها صمت رسمي وتجاهل واضح لحق المواطن في المعلومة، ما يثير تساؤلات حادة حول قدرة الحكومة على حماية الاستقرار، أو إن كانت بعض أجنحتها تتغاضى عن هذه الخروقات لتحقيق مصالح سياسية ضيقة على حساب أمن البلاد ومستقبلها الاقتصادي .
![]()
