في مشهد يعكس فشل السلطات الحكومية العراقية في حماية سيادة البلاد وسط تصاعد التوتر الإقليمي، برزت تهديدات إسرائيلية مباشرة تجاه بغداد، مؤكدة أنها سترد بشكل مباشر على أي هجوم ينطلق من الأراضي العراقية، مستهدفة الحكومة العراقية نفسها. هذا التهديد يكشف حجم الإخفاق الحكومي في ضبط الساحات الداخلية ومنع الميليشيات المسلحة، التي تستغل هشاشة المؤسسات وتغيب السلطة المركزية، لتنفيذ عمليات عدائية تزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني. يؤكد الخبير الإسرائيلي الدكتور مئير مصري أن العراق دولة ذات سيادة، لكن عجز الحكومة عن السيطرة على الفصائل المسلحة، يهدد بفقدان السيطرة على الحدود والسيادة الوطنية، مما قد يدفع إسرائيل لاتخاذ إجراءات انتقامية تستهدف الحكومة العراقية. هذا الواقع يعكس عجز بغداد في فرض الأمن، وغياب قدرة الدولة على إدارة ملف الميليشيات التي تنفذ أجندات خارجية على الأرض العراقية. وسط هذا الانفلات الأمني، تتصاعد مخاوف اندلاع مواجهة إقليمية جديدة بين طهران وتل أبيب، قد يتحول العراق إلى ساحة تصعيد، ما يشير إلى ضعف المؤسسات الحكومية وعدم قدرتها على حماية أراضيها وشعبها من تبعات الصراعات الإقليمية. في ظل هذه الظروف، يبقى سؤال السيادة الوطنية العراقية معلقًا بين فشل داخلي وعقوبات خارجية، ما يستوجب وقفة جادة لإعادة بناء الدولة وإعادة فرض الأمن والاستقرار
![]()
