الديوانية – في حادثة تهزّ الوسط الإعلامي وتفتح الباب مجددًا على واقع الفوضى الأمنية والفساد المستشري، عُثر صباح اليوم على جثة المصور الصحفي وسام الغانمي، بعد اختفائه لنحو ثلاثة أيام، وسط صمت رسمي وتقصير فاضح في التعامل مع بلاغات الاختفاء. الغانمي، الذي يُعد من أبرز المصورين الرياضيين في محافظة الديوانية، كان قد اختفى في ظروف غامضة دون أي تحرك جدي من السلطات الأمنية، لتُعثر القوات على مركبته متروكة شرق قضاء البدير، قبل أن تُكتشف جثته على بُعد كيلومتر من موقع السيارة، ملقاة قرب مسطح مائي، وعليها آثار طعنات واضحة يُشتبه بأنها السبب الرئيسي للوفاة. مصدر مطلع كشف أن عملية العثور على الجثة جاءت بعد تأخر غير مبرر في جمع المعلومات وتحليل موقع المركبة، ما أثار تساؤلات حادة حول كفاءة وسرعة الأجهزة المعنية في الاستجابة لحوادث مشابهة، خصوصًا عندما تتعلق بسلامة العاملين في الصحافة. الجثة نُقلت إلى دائرة الطب العدلي وسط حالة من الصدمة، بينما تواصل لجنة تحقيق مختصة أعمالها في بيئة يُسيطر عليها التردد والتكتم، دون توضيح رسمي بشأن المشتبه بهم أو ظروف الجريمة، التي تنذر بسيناريو خطير يهدد حرية العمل الإعلامي في البلاد. الحادثة أثارت موجة واسعة من الغضب في الأوساط الإعلامية والرياضية، وسط مطالبات بالكشف عن حقيقة ما جرى، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن التقاعس، في وقت يزداد فيه استهداف الصحفيين أمام أعين السلطات، التي تكتفي ببيانات التضامن، بينما تُغيب العدالة ويُفلت القتلة من العقاب
![]()
