الديوانية – في مشهد يعكس هشاشة الوضع الأمني وتواطؤ بعض الجهات مع الفوضى المستشرية، أعلنت مصادر أمنية اعتقال مشتبهين بجريمة اغتيال المصور الصحفي وسام الغانمي، بعد أكثر من 72 ساعة على اختفائه، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات ضد السلطات المحلية بالتقصير والتراخي في ملاحقة الجناة وحماية الصحفيين. وذكرت المصادر أن “قوة استخبارية تمكنت من تنفيذ عمليتين منفصلتين في محيط مدينة الديوانية، واعتقلت اثنين من المشتبه بتورطهم في الجريمة، استناداً إلى معلومات استخبارية”، في حين يتساءل الشارع المحلي عن سبب تأخر التحرك الأمني، واكتفاء الجهات المختصة بإجراءات شكلية رغم البلاغات عن اختفاء الضحية. وتم العثور على جثة الغانمي مرمية في منطقة زراعية شرق المحافظة، في جريمة هزّت الوسط الإعلامي وأثارت موجة غضب واسعة ضد أداء الأجهزة الأمنية التي فشلت في توفير الحماية للعاملين في مجال الصحافة، وسط بيئة أمنية تتسم بالفوضى وضعف السيطرة. ورغم إعلان اعتقال مشتبهين، إلا أن متابعين يرون أن القضية قد تُغلق على متهمين ثانويين، في ظل غياب الشفافية وسيطرة النفوذ السياسي على مجريات التحقيق، ما يزيد من الشكوك حول تورط جهات متنفذة تسعى لإسكات الأصوات الحرة. ويخضع الموقوفان حالياً للتحقيق، وسط مطالبات شعبية بالكشف عن كل خيوط الجريمة، وعدم التستر على أي طرف ضالع فيها، لا سيما في ظل سجل السلطات الحافل بالتقصير والتمييع في قضايا مماثلة.
![]()
