تجددت التظاهرات الشعبية في قضاء خبات بمحافظة أربيل، حيث خرج العشرات احتجاجاً على التردي الحاد في الأوضاع المعيشية والخدمية في إقليم كردستان، في ظل فساد مستشري داخل السلطات المحلية والحكومة الإقليمية التي تواصل تجاهل معاناة المواطنين. يرفع المتظاهرون شعارات تدين الإهمال الحكومي والفساد المستشري في توزيع الثروات والفرص، مؤكدين أن الفشل الإداري والفساد المالي هما السبب الرئيسي في “الانهيار الكامل” لمقومات الحياة الأساسية، من بطالة متفشية وغلاء متصاعد، إلى تردي التعليم ونقص الخدمات الصحية. ويشير المحتجون إلى استمرار الحكومة في إطلاق وعود وهمية ومشاريع لا تتجاوز الورق، بينما تتفاقم الأزمات المالية بفعل الفساد وسوء إدارة الموارد، ما أدى إلى تأخر صرف الرواتب وتردي الخدمات الأساسية كالتيار الكهربائي والمياه. وتأتي هذه التظاهرات في ظل أزمة مالية حادة تواجهها حكومة الإقليم بسبب النزاعات السياسية والفساد الذي يحاصر أي محاولة حقيقية للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، ما يجعل استمرار الوضع الحالي مهدداً لاستقرار المنطقة. ويحذر محللون ومراقبون من أن إصرار السلطات على تجاهل مطالب الشارع في خبات ومناطق أخرى قد يدفع بالاحتجاجات إلى التصعيد والتحول إلى أزمة سياسية واجتماعية أكبر، إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة وجدية لمكافحة الفساد وتحسين حياة المواطنين.
![]()
