بغداد – أطلق برلمانيون تحذيراً شديد اللهجة بشأن الصيغة الرسمية المستخدمة لوصف “خور عبد الله”، متهماً الجهات العراقية الرسمية بالتفريط بالسيادة الوطنية من خلال القبول بتسميته “ممرًا ملاحياً” بدلاً من “منفذ بحري”.
وفي مقطع مصوّر انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، تساءل البرلمانيون عن دلالة هذا التغيير قائلاً: “لماذا يُطلق عليه ممر وليس منفذ؟ وهل أصبح شقيقنا عبد الله غير عراقي؟”، مشيرين إلى أن التوصيف القانوني ليس تفصيلاً لغويًا، بل يتعلق مباشرة بالسيادة والإدارة والحقوق.
وأوضح البرلمانيون أن مصطلح “منفذ بحري” يمنح العراق سيطرة كاملة على الموقع، من حيث التعليمات والإدارة والرسوم والإصدار والتشغيل، فيما يُشير مصطلح “ممر ملاحي” إلى شراكة بين العراق والكويت، كما جاء في نص الاتفاقية التي تسمح بتقاسم الإدارة والرسوم بين الطرفين، وباستخدام الدينار العراقي والدينار الكويتي.
وأضافوا أن الجانب الكويتي أصرّ على استخدام وصف “ممر”، وهو ما تم اعتماده في الوثائق الرسمية، معتبرين أن هذا الإصرار “مريب” ويكشف عن نية في تقليص السيادة العراقية على ممر استراتيجي مهم.
وأكد البرلمانيون أن هذه التسمية أدت عمليًا إلى خسارة العراق لجزء من بحره الإقليمي والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة، والتي تبلغ مساحتها 188 كيلومترًا بحريًا.
واختتموا بالقول: “المشكلة ليست في المصطلح فحسب، بل في ما سُلب من العراق بحراً وسيادة وثروات، تحت غطاء الصيغ القانونية المضللة.”
يُذكر أن “خور عبد الله” يُعد من أهم الممرات البحرية التي تربط العراق بالخليج، وقد أثار الجدل مراراً بسبب الاتفاقيات الموقعة مع الكويت، والتي يعتبرها الكثير من الخبراء تفريطًا بالحقوق البحرية العراقية .
![]()
