بغداد – في فضيحة تكشف عمق الفشل الحكومي وتراكم فساد الإدارة الصحية، كشفت عضو لجنة الصحة النيابية، ثناء الزجراوي، اليوم الخميس، عن وجود نقص حاد يصل إلى 80% في الأدوية والمستلزمات الطبية الحيوية بمراكز علاج القلب والأورام، بما في ذلك أشعة التشخيص والمواد الكيميائية الضرورية للعلاج. الزجراوي أرجعت الأزمة إلى غياب التمويل اللازم بسبب عدم إرسال أو التصويت على جداول الموازنة في مجلس النواب، وهو الأمر الذي تسبب في انهيار شبه كامل للخدمات الصحية الحيوية المقدمة للمواطنين، وسط محاولات شكلية من المؤسسات الصحية للحفاظ على مستوى أدنى من الخدمة رغم الفقر المالي. هذه المعاناة ليست مجرد مشكلة فنية، بل تعكس إهمالاً ممنهجاً من قبل السلطات، حيث يُترك المرضى في مواجهة مصير مجهول نتيجة تعطل الميزانيات وعدم وجود إرادة حقيقية للإصلاح أو لمحاسبة المسؤولين عن تدهور القطاع. تؤكد هذه الأزمة مرة أخرى أن الفساد والبيروقراطية الثقيلة قد استحوذا على نظام الصحة العامة، ما يحرم آلاف المرضى من أبسط حقوقهم في العلاج، بينما تتحكم المصالح السياسية والمالية في مصير الموازنات والموارد. الزجراوي اختتمت مناشدتها بالقول إن “الميزانية ليست أرقاماً في ورق، بل هي شريان الحياة لكل العراقيين، وإن تأخيرها يعمق الأزمة الصحية ويؤكد فشل السلطات في حماية المواطنين من الكوارث الصحية”. في ظل هذا الواقع، يظل المواطن العراقي أسير فساد مستشري وغياب للشفافية، يدفع الثمن الأكبر بألمه وحياته.
![]()
