أربيل – في مشهد يكشف عن انهيار أخلاقي مريع وتقصير واضح من السلطات المحلية، أعلنت مديرية أسايش أربيل عن تفكيك عصابة مكوّنة من ثلاثة أشخاص، بينهم امرأتان، تورطوا في استدراج ضحايا إلى شقة سكنية، وتصويرهم خلسة في أوضاع غير أخلاقية، ثم ابتزازهم بمبالغ مالية ضخمة.
وبحسب البيان الأمني، فإن العصابة استأجرت شقة داخل أحد المجمعات السكنية المعروفة، وزرعت كاميرا داخل مكبر صوت في غرفة النوم، لتصطاد الضحايا بحرفية إجرامية مقلقة.
استخدام النساء كطُعم كشف عن أسلوب إغراء ممنهج، أدى إلى الإيقاع بأكثر من عشرة ضحايا دون علمهم، في ظل غياب شبه تام لأي رقابة من قبل إدارات المجمعات السكنية أو الجهات الأمنية المختصة.
هذه الواقعة ليست مجرد حادثة جنائية معزولة، بل تمثل مؤشرًا خطيرًا على حجم الفساد الأخلاقي والتقصير الرقابي الذي يسود بعض مؤسسات الدولة، حيث تتغاضى الأجهزة المعنية عن تحوّل الشقق السكنية إلى أوكار للابتزاز والتجسس الأخلاقي. غياب الإجراءات الوقائية، وسكوت السلطات عن تصاعد حالات الابتزاز الأخلاقي والإلكتروني، يطرح علامات استفهام كبرى حول فاعلية أجهزة الأمن، ومدى انخراط بعض المسؤولين في دائرة الإهمال، إن لم يكن التواطؤ.
وفي ظل ارتفاع معدلات الجرائم الأخلاقية داخل إقليم كردستان، تبقى الحاجة ملحة لتحرك قضائي عاجل، وإطلاق حملات توعية شاملة، وسنّ تشريعات أكثر صرامة، تضمن ردع المتورطين، وحماية المواطنين من هذا الانحدار القيمي الذي ينذر بتفكك النسيج المجتمعي إذا ما استمر تجاهله
![]()
