كركوك – أعلنت لجنة الأمن والدفاع النيابية، اليوم السبت (16 آب 2025)، عن تنفيذ ضربات جوية في وادي الشاي استهدفت مواقع تابعة لخلية إرهابية، بعد عمل استخباري استمر عدة أسابيع.
وقال النائب ياسر إسكندر، عضو اللجنة ، إن الضربات الجوية التي نفذتها طائرات F-16 خلال الـ48 ساعة الماضية أصابت أكثر من مضافة تابعة للتنظيم، وأسفرت وفق المعلومات الأولية عن مقتل ثلاثة من عناصره. وأضاف أن المنطقة الجغرافية المعقدة بين كركوك وصلاح الدين شكّلت مأوى لهذه الخلايا لسنوات.
وبحسب بيان قيادة العمليات المشتركة، فقد جرى تنفيذ ضربتين يومي 12 و14 آب 2025، استهدفتا أوكار التنظيم بعد مراقبة دقيقة، وأسفرت عن تدميرها بالكامل.
إلا أن مصادر ميدانية أكدت لـ”بغداد اليوم” أن هذه العمليات تأتي متأخرة، حيث تتحرك الخلايا الإرهابية في تلك المناطق منذ أشهر أمام أنظار القوى الأمنية من دون ردع فعلي. وأشارت إلى أن الفساد المستشري داخل بعض المفاصل الأمنية وملف التعيينات القائمة على المحسوبيات سمح للإرهابيين بإعادة تنظيم صفوفهم، قبل أن تتحرك القوة الجوية في خطوة أشبه بمحاولة تغطية على الإخفاقات المتكررة.
ويشير مراقبون إلى أن الحديث المتكرر عن “نجاحات استخبارية” لا يخفي حقيقة أن وادي الشاي تحول إلى بؤرة تهدد الأهالي على مرأى الأجهزة الأمنية، التي تنشغل بالصراعات السياسية أكثر من مواجهة الخطر الفعلي. وبين هؤلاء أن استمرار التلاعب بالملف الأمني وإهمال حماية المناطق الحدودية أتاح لداعش إعادة التموضع رغم مليارات الدولارات التي أُنفقت على برامج التسليح والدعم الدولي.
ويوثق تقرير لجنة الأمن والدفاع أن أكثر من 20 قيادياً في التنظيم قُتلوا بضربات جوية خلال عام 2025، غير أن عودة النشاط في مناطق نائية تكشف ثغرات خطيرة في منظومة الأمن، وتطرح أسئلة عن غياب المعالجة الجذرية، مقابل الاكتفاء بعمليات استعراضية تحمل صفة “الإنجاز” من دون نتائج مستدامة .
![]()
