بغداد – في ظل الانتخابات المقبلة، يتضح بشكل جلي تفاقم صراع الزعامات السنية داخل العراق، حيث يأخذ أشكالاً متعددة تشمل تبادل الاتهامات واللجوء إلى القضاء ضد خصومهم السياسيين. أبرز هذه الخلافات تشمل النزاعات بين مثنّى السامرائي ومحمد الحلبوسي، حيث شهدت الساحة اتهامات متبادلة حول استغلال الموارد والتمثيل السياسي، وكذلك الصدامات بين الحلبوسي والكربولي حول التحالفات الانتخابية والتموضع في البرلمان.
كما يدخل في هذا الصراع خميس ادلب، الذي تصاعدت خلافاته مع زعماء سنيين آخرين حول توزيع المناصب والمكاسب المالية، ما يعكس استغلال المؤسسات لمصالح شخصية على حساب المصلحة الوطنية. هذه الصراعات لم تعد محصورة بمكون واحد، لكنها تعكس ضعف الطبقة السياسية وفشلها في إدارة الخلافات بشكل بنّاء، ما يزيد الانقسامات داخل البيت السني ويعمق شعور المواطنين بعدم الثقة بمؤسسات الدولة.
ويشهد العراق اليوم توسع النفوذ الشخصي والمصالح الفردية، حيث تُستغل المؤسسات والقوانين لخدمة حسابات حزبية وزعامات شخصية، بينما تبقى ملفات التنمية والخدمات العامة مهمشة. الصراع الحالي داخل البيت السني قد يكون الأكثر قسوة مقارنة ببقية المكونات، ويكشف حجم الفساد المستشري في الطبقة السياسية وتأثيره على الاستقرار الداخلي.
![]()
