بغداد – وسط أزمات متراكمة تكشف حجم الفشل الحكومي، اجتمع ناشطون من سبع محافظات في مدينة المدحتية جنوب بابل، ليعلنوا رفضهم لسياسة الصمت واللا مبالاة تجاه ملفي شح المياه وخور عبدالله، ملوحين بخطوات تصعيدية واسعة تبدأ بالتظاهرات ولا تنتهي عند حدود الاستفتاء الشعبي.
الناشط ضرغام ماجد من بابل أوضح أن اللقاء جاء بعد سلسلة احتجاجات ضد تلوث الأنهار بمياه الصرف الصحي وقلة الإطلاقات المائية من الجانب التركي، مؤكداً أن الحكومة تركت الشعب يواجه الموت والعطش دون أي حلول جدية.
من جهته، شدد الناشط عبد الأمير الشمري من المثنى على أن المسؤولية تتحملها الحكومة العراقية أولاً، لكنها تكتفي بالخطابات الفارغة، داعياً إلى استغلال الأوراق الاقتصادية والتجارية مع تركيا، والتي تصل قيمتها إلى 17 مليار دولار سنوياً، للضغط من أجل إطلاق الحصص المائية، إلى جانب تدويل الملف عبر المنظمات الدولية.
أما الناشط صالح الموسوي من واسط، فأكد أن الحضور يمثلون “أحرار المحافظات”، مشيراً إلى أن السكوت لم يعد مقبولاً، وأن الشارع سيتحرك بقوة عبر تظاهرات أو استفتاء شعبي لإنهاء التلاعب بملف خور عبدالله.
المجتمعون حذروا من أن استمرار حجب المياه سيقود إلى مقاطعة البضائع التركية، مؤكدين أن تحركاتهم تهدف إلى كسر صمت السلطات الفاسدة والدفاع عن حقوق العراق المائية والسيادية.
ورغم تفاقم أزمة الجفاف التي ضربت محافظات الجنوب، خصوصاً ذي قار وميسان، وتسببت بهجرة جماعية وانقطاع مياه الشرب حتى عن الأهوار، تواصل الحكومة الاكتفاء بالوعود، فيما تتحكم أنقرة بمصير نهري دجلة والفرات عبر مشاريعها وسدودها الضخمة.
الحكومة، التي تزعم التوصل إلى تفاهمات مع تركيا، لم تقدّم شيئاً ملموساً، بينما الشارع يزداد احتقاناً، والناشطون يؤكدون أن صوت الناس سيكون أقوى من فساد الساسة وعجزهم .
![]()
