بغداد – نفى الإطار التنسيقي ، ما تم تداوله عن توقف مراجعة قوائم المرشحين لمنصب رئيس الوزراء، في وقت تؤكد فيه الوقائع أن المفاوضات تدور داخل غرف مغلقة وبعيداً عن إرادة الشعب، وسط صفقات وضغوطات سياسية متشابكة.
وقال عضو الإطار عقيل الرديني إن “ما يُشاع حول إيقاف مراجعة القوائم غير صحيح إطلاقاً”، مشيراً إلى أن “اللجنة المختصة تواصل عملها وفق الآليات الداخلية المعتادة”. لكن مراقبين يرون أن هذه “الآليات” ليست سوى صراعات نفوذ واسترضاء توازنات حزبية، لا علاقة لها بالكفاءة أو المصلحة العامة.
وأضاف الرديني أن الإطار “يدرس كل الخيارات بعناية”، في إشارة واضحة إلى حالة التخبط داخل مكونات الإطار، ومحاولته التوفيق بين الضغوط الإقليمية والدولية التي تتحكم بمسار تشكيل الحكومة أكثر من أصوات الناخبين أنفسهم.
وتأتي هذه التصريحات في ظل انفجار موجة تكهنات حول مسار المفاوضات، وتضارب المعلومات بشأن الأسماء المتنافسة، في وقت تتصارع فيه الكتل الشيعية والسنية والكردية على حصصها داخل الحكومة المقبلة، وكأن المنصب غنيمة وليست مسؤولية.
وتزامن ذلك مع أنباء تحدثت عن تجميد مؤقت لمراجعة القوائم، وهو ما زاد من حالة الغليان السياسي، قبل أن يسارع الإطار إلى نفيها، في محاولة لطمأنة قواعده ومنع تسرب الخلافات العميقة التي تهدد وحدته.
ورغم النفي، تشير المعطيات إلى أن المشهد الحقيقي يدور خلف الستار، وأن الحوارات “المستمرة” ما هي إلا محاولات لضبط معادلة السلطة بين زعامات تتقاسم النفوذ على حساب دولة غارقة في الفساد والأزمات… فيما يبقى الشارع متفرجاً على عملية سياسية تُدار بعيداً عنه تماماً.
![]()
