يتجه المشهد السياسي في العراق نحو تشكيل حكومة جديدة، في وقت تتحول فيه البلاد فعلياً إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، وسط عجز واضح للقوى السياسية عن تحييد العراق أو حماية قراره السيادي.
ويرى مراقبون أن الإصرار على المضي بتشكيل الحكومة يجري بمعزل عن حجم المخاطر المتصاعدة، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، واستمرار وجود السلاح خارج إطار الدولة، وتزايد الضغوط الخارجية المتعارضة على الداخل العراقي.
ويؤكد محللون أن القوى السياسية تكرر النهج ذاته القائم على المحاصصة وتقاسم النفوذ، متجاهلة حقيقة أن العراق بات يدفع ثمن الصراعات من استقراره وأمن مواطنيه، فيما تُدار ملفات حساسة كالأمن والطاقة والعلاقات الخارجية بمنطق ردّ الفعل لا التخطيط.
ويحذّر متابعون من أن تشكيل حكومة في هذا السياق الهش، ومن دون مشروع وطني واضح، لن يكون خطوة إنقاذ، بل قد يكرّس ارتهان القرار السياسي ويعمّق الأزمات، ويُبقي العراق عالقاً بين صراعات الآخرين، فيما تستمر معاناة الشارع بلا حلول حقيقية.
![]()
