كشف رئيس مجلس محافظة بابل، أسعد المسلماوي، عن واحدة من أبشع صور الظلم المالي الذي تمارسه الحكومة الاتحادية بحق المحافظات، مؤكداً أن بابل تُسلب إيراداتها المحلية بشكل ممنهج، فيما تُترك تغرق في العجز الخدمي وشح الموارد.
المسلماوي أوضح أن مليارات الدنانير التي تُجبى سنوياً من دوائر المرور والضرائب ومنتجع بابل ودوائر أخرى، لا تعود إلى المحافظة إلا بنسب “مخجلة”، مشيراً إلى أن إيرادات التسجيل المروري وحدها تجاوزت 15 مليار دينار خلال سنوات قليلة، بينما لم تستلم بابل سوى 250 مليون دينار فقط، في مشهد يختصر حجم الاستهانة بحقوق المحافظة.
ووصف رئيس المجلس واقع بابل بـ”المنكوب”، نتيجة سياسة التجويع المالي المتعمدة، مؤكداً أن مجلس المحافظة شرع بتشكيل لجان رسمية لملاحقة هذه الأموال المنهوبة واسترجاعها من قبضة المركز.
وحذر المسلماوي من استمرار “التعسف المركزي”، محمّلاً المعاون المالي في المحافظة المسؤولية الكاملة عن هذا الفشل، ومؤكداً أن المجلس لن يقف مكتوف الأيدي إذا استمرت الحكومة في نهجها القائم على حرمان بابل من أبسط حقوقها.
وأضاف أن المحافظة لا تمتلك نفطاً ولا منافذ حدودية ولا مزارات تدر أموالاً طائلة، ورغم ذلك تُحرم حتى من إيراداتها المحلية، في وقت تُعد فيه ممراً استراتيجياً يربط بغداد بمحافظات الفرات الأوسط، دون أن تحصل على موازنات كافية لصيانة طرقها أو تحسين خدماتها.
وختم بالقول إن أموال تنمية الأقاليم غُيّبت عن بابل لسنوات، دون أي مبرر قانوني أو إداري، في دليل إضافي على سياسة الإهمال والتهميش التي تنتهجها الحكومة الاتحادية بحق المحافظة.
![]()
