يقف العراق مرة أخرى في قلب التصعيد الإقليمي بين الولايات المتحدة وإيران، مع تصاعد التوترات العسكرية والسياسية، وتزايد المخاوف من تحوّل الأراضي العراقية إلى ساحة صراع مفتوحة بين الطرفين.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استعدادات وتحركات لعدد من الفصائل المسلحة التي أعلنت، عبر بيانات وتصريحات متتالية، تضامنها الكامل مع إيران، في مؤشر يثير القلق من احتمال انخراط هذه الفصائل في أي مواجهة مقبلة، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية خطيرة داخل البلاد.
ويرى مراقبون أن هذا المشهد يعكس هشاشة القرار السيادي العراقي، في ظل عجز الحكومة عن ضبط السلاح خارج إطار الدولة، ومنع استخدام العراق كمنصة لتبادل الرسائل أو تنفيذ عمليات عسكرية بالوكالة.
وتحذّر أوساط سياسية معارضة من أن أي انزلاق أمني جديد سيضع العراق أمام كلفة باهظة، يدفع ثمنها المواطن أولاً، سواء عبر استهداف البنى التحتية، أو تعطّل الاقتصاد، أو تكرار سيناريوهات الفوضى التي عاشتها البلاد خلال جولات التصعيد السابقة.
ومع تسارع التطورات الإقليمية، يبقى السؤال مطروحاً:
هل يمتلك العراق القدرة على تحييد نفسه عن صراع لا ناقة له فيه ولا جمل، أم أن البلاد تُساق مجدداً إلى قلب النار؟
![]()
