نجح فريق نوري المالكي في إيقاف سيناريو سياسي كاد يُطيح بترشيحه ويعيد منصب رئاسة الوزراء إلى محمد شياع السوداني لولاية ثانية.
ورغم هذا التحول، يواصل كلٌّ من معسكري المالكي والسوداني الادعاء بامتلاك “النصاب الكافي” لانتخاب رئيس الجمهورية، إلى جانب القدرة على تشكيل “الثلث المعطِّل” الذي يكفي لتعطيل أي مسار دستوري.
في ليلة الجلسة المفترضة لانتخاب رئيس الجمهورية، قرر البرلمان تأجيل الموعد 11 يومًا إضافيًا، لإتاحة مزيد من الوقت للمشاورات.
لكن هذا التأجيل لم يكن مجرد إجراء تقني، بل كشف عمق الانقسام السياسي الذي يحيط بملف تشكيل الحكومة، والذي تصفه الأوساط السياسية بأنه يواجه معضلات رئيسية من ابرزها فيتو ترامب لترشيح المالكي لرئاسة الوزراء وغيرها .
وفي كواليس تأجيل جلسة البرلمان الأخيرة، تتحدث أوساط سياسية عن رسالة يُعتقد أنها صادرة عن مجتبى خامنئي، المرشد الإيراني الجديد، وصلت إلى القوى الشيعية عشية انعقاد الجلسة المؤجلة، وتضمنت – بحسب تلك الروايات – تأييدًا لتزكية والده في منح منصب رئاسة الوزراء إلى نوري المالكي.
وتضيف هذه الرواية طبقة جديدة من التعقيد، إذ تعزز من تردد بعض أطراف “الإطار التنسيقي” في التخلي عن المالكي، خشية أن يُفسَّر ذلك كخروج عن “إرث” سياسي ثقيل، في لحظة إقليمية حساسة.
في موازاة ذلك، تكشف مصادر سياسية أن “الأرقام لدى الطرفين لم تكن كافية لمنح أيٍّ منهما القدرة على عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية”، ما عمّق حالة الانسداد، وأبقى المشهد رهينة التعطيل المتبادل.

![]()
