تتواصل التقلبات في سوق الصرف العراقية مع ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية مقابل تراجع قيمة الدينار، وسط تباين في تشخيص الأسباب بين من يربطها بالضغوط الخارجية وتشديد الرقابة على التحويلات المالية، وبين من يرى أن ما يحدث يرتبط بإجراءات فنية مؤقتة رافقت تحديث الأنظمة المالية والجمركية.
وشهدت الأسواق خلال الأيام الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في سعر صرف الدولار، ما أثار مخاوف المواطنين من انعكاسات جديدة على أسعار السلع والخدمات، في وقت يؤكد فيه البنك المركزي استمرار العمل بسعر الصرف الرسمي وعدم وجود أي نية لتغييره.
وقال الباحث الاقتصادي الدكتور بلال رؤوف إن انخفاض قيمة الدينار يعود إلى تشديد إجراءات وزارة الخزانة الأمريكية الخاصة بالتعامل بالدولار داخل الأسواق العراقية، موضحاً أن هذه الإجراءات تُقدَّم من الجانب الأمريكي بوصفها قانونية، بينما ينظر إليها مسؤولون عراقيون باعتبارها ورقة ضغط ذات أبعاد سياسية وأمنية.
وأضاف أن شح الدولار خلال الأشهر الماضية انعكس على استقرار سوق الصرف، مبيناً أن التغيير الأخير في إدارة البنك المركزي ساهم في زيادة حالة الارتباك، بعد أن شهدت الأسواق قفزة سريعة في سعر صرف الدولار خلال ساعات قليلة.
وأشار إلى أن بيان البنك المركزي، الذي أكد الإبقاء على السعر الرسمي للدينار واستمرار بيع الدولار وفق الضوابط المعتمدة، يمثل تطميناً للأسواق، إلا أنه يرى أن المشكلة الأساسية ما تزال تتمثل في استمرار عمليات تهريب الدولار إلى خارج البلاد، وهي القضية التي تتطلب حلولاً أكثر فاعلية.
في المقابل، يقدم المتحدث باسم سوق العملة في السليمانية الدكتور جبار گوران قراءة مختلفة، إذ يؤكد، أن أسباب ارتفاع الدولار فنية بالدرجة الأولى، ولا ترتبط بتطورات سياسية أو أمنية.

![]()
