كشفت صحيفة “ذي ناشيونال” الصادرة باللغة الإنكليزية، أن مناقشات حادة جمعت الاطار التنسيقي و رئيس الوزراء علي الزيدي ازاء حملة اعتقال المتهمين بالفساد واداء القوات الامنية خلالها، وهوية الاشخاص الذين استهدفتهم الحملة .
وبحسب تقرير للصحيفة فإن اوامر القاء القبض جاءت بعد شهادة عدنان الجميلي، نائب وزير النفط السابق، الذي القي القبض عليه في أواخر آيار/ مايو واتهم بالفساد والرشاوى والاختلاس في عقد وزارة النفط.
ولفت التقرير الى ان التوتر وصل الى ذروته يوم الاثنين عندما عقد قادة الاطار التنسيق، وهو التحالف الذي أوصل الزيدي الى السلطة، اجتماعا مغلقا في بغداد، حيث انه وفقا لسياسيين، فان الجلسة ركزت بالكامل تقريبا على حملة الزيدي، حيث جرى احتكاك وخلافات خلال الاجتماع مع انتقاد بعض القادة للطريقة التي نفذت بها الحكومة تلك الحملة.
وبحسب سياسي تابع لاحد الاحزاب كما نقل التقرير، اكد ان رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني ينظر الى العملية على انها بمثابة هجوم شخصي، لأنها ادت الى اعتقال عدد كبير من النواب المنتمين الى تحالف التنمية والاعمار.
ونقل التقرير عن نائب آخر قوله ان القادة اشتكوا من ان الاعتقالات نفذت “دون استشارة مسبقة” وان التسريبات الاعلامية حول القضايا كانت تضر بالسمعة قبل ان يصدر القضاء احكامه، موضحا ان “بعض افراد قوات الامن التقطوا صورا ومقاطع فيديو لمنازل المعتقلين، حيث اظهر البعض افراد من عائلاتهم”.
وتابع التقرير أن القادة قالوا انهم يدعمون مكافحة الفساد من حيث المبدأ، الا انهم حذروا من ان العمل “الاحادي الجانب” يخاطر بتحطيم الائتلاف الحاكم.
وذكر التقرير ان الاجتماع في نهاية المطاف انتهى باتفاق الزيدي مع الاطار التنسيقي على تخفيف الحملات وانهاءها تدريجيا كما تم الاتفاق على تسويات مالية والافراج عن الشخصيات التي طالتها اوامر الاعتقال اضافة الى تحفظ حكومة الزيدي على التحقيقات مع المتهم المعتقل عدنان الجميلي .
ولفت التقرير ان هذه التطورات تدل على ان حملة مكافحة الفساد ماهي الا اجراء صوري وشكلي كونه لم يتطرق الى مس الرؤوس الكبيرة الضالعة بالفساد والتي يمثل اغلبها قوى التنسيقي واحزاب السلطة الحاكمة وان تلك الحملة مجرد محاولة تهدئة الشارع العراقي وامتصاص غضبه من تصاعد الازمات .

![]()
