في مشهد يثير الغضب والسخرية معًا، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر حالات غش جماعي لطلبة في محافظة صلاح الدين – تكريت، وسط صمت وتواطؤ واضح من قبل المراقبين في قاعات الامتحانات.
الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم، كشف حجم الانهيار في منظومة التعليم، حيث لم تكتفِ الحكومة بالعجز عن ضبط الامتحانات، بل بدت وكأنها ترعى الغش وتغضّ الطرف عنه، في مشهد يبعث برسالة مقلقة: “النزاهة خيار شخصي، والغش مباح إن كان جماعياً!”
وأثار الفيديو موجة من الانتقادات، حيث قال أحد المواطنين: “بدل ما يعلموهم الأمانة، علموهم كيف يغشّوا تحت رعاية الدولة!”، فيما علّق آخر: “نظام التعليم تحول من (وزارة التربية) إلى (وزارة التبرير)”.
ويتساءل العراقيون: كيف ننتظر جيلاً يبني الوطن، إذا كانت أولى خطواته الأكاديمية تبدأ بالغش وتواطؤ المسؤولين؟ ولماذا تصرّ الحكومة على قتل ما تبقى من ثقة المواطنين بالمدرسة والجامعة والامتحان؟
الغش في تكريت لم يكن مجرد خطأ فردي، بل تجلٍّ صارخ لمنظومة تُنتج الفساد منذ مقاعد الدراسة.
![]()
