وسط استمرار أزمة أنبوب المياه المكسور في مجسر الزعفرانية التي أثرت بشكل مباشر على إمدادات المياه في العاصمة بغداد، تواصل الجهات الحكومية إظهار ضعف كبير في إدارتها للأزمة، وسط غموض وتضارب في المعلومات الرسمية. أمانة بغداد، التي بقيت صامتة طويلاً، أعلنت اليوم الأحد فقط عن تنسيق مع وزارة الإعمار والاسكان لغلق المنفذ المغذي للأنبوب المكسور، محاولةً تبرير الفشل في الصيانة والوقاية التي كان من المفترض أن تمنع مثل هذه الكارثة. المتحدث الرسمي باسم الأمانة، عدي الجنديل، نفى بشدة صحة أي تصريحات منسوبة للأمانة حول سلامة مجسر غزة في منطقة الزعفرانية، في إشارة واضحة إلى تضارب المعلومات وعدم شفافية الجهات الحكومية في توصيل الحقيقة للمواطنين. ورغم تأكيد الأمانة على وجود “خطوط نقل بديلة” لتجهيز المناطق بالمياه الصالحة، يبقى السؤال الكبير: لماذا لم تُتخذ إجراءات وقائية عاجلة لمنع هذا الانهيار؟ ولماذا طال صمت الجهات المعنية حتى تفاقمت الأزمة وأثرت على حياة آلاف العائلات؟ هذا الفشل المتكرر في إدارة البنية التحتية الأساسية يفضح هشاشة أداء الحكومة وضعف التنسيق بين دوائرها، ما يضع المواطنين أمام واقع يومي من معاناة بلا حلول واضحة، ويكشف عن ضعف حقيقي في التخطيط والرقابة التي يجب أن تكون من أولويات أي إدارة مسؤولة
![]()
