اشتعلت معركة “تسجيلات صوتية” واتهامات متبادلة بين محافظ البصرة أسعد العيداني، والنائب فالح الخزعلي، الذي وجه اتهامات للعيداني عن “هدر مالي بمليارات الدنانير في مشاريع غير منفّذة بالمحافظة”، فيما اعتبر المحافظ تلك التصريحات بأنها “محاولة مكشوفة لتضليل الشارع البصري مع اقتراب موعد الانتخابات”. العيداني قال بدوره في تسجيل صوتي، إنه “في كل دورة انتخابية نسمع نفس النغمة من بعض النواب، ومنها أرقام هائلة تُطرح أحدهم يتحدث عن 4 تريليونات وآخر عن 12، دون أن يكشف للناس جدولاً أو مشروعاً واحداً بالأدلة. هذا خداع واضح وطعن غير مباشر بعمل الجهات الرقابية”. وأضاف عبر التسجيل الصوتي: “الأخ فالح الخزعلي نائب لثلاث دورات، وصوّت بنفسه على الموازنات التي يتحدث عنها كان الأجدر به أن يعرض للناس ما صوّت عليه بنفسه، بدل اللجوء إلى الشعارات الشعبوية”. مضيفاً: “إذا كنت تملك شيئاً من الحقائق، فليكن الحديث بالأرقام لا بالصراخ الإعلامي”. وختم العيداني تصريحه برسالة مباشرة إلى النائب فالح الخزعلي، قال فيها: ” أدعوك إلى أن تترفّع عن تضليل الناس. فالمجتمع البصري أوعى من أن تنطلي عليه مزايدات انتخابية، والعودة إلى الناخبين لا تكون بتشويه الآخرين، بل بالصدق والعمل الصادق”. من جهته، ردّ النائب الخزعلي في تسجيل صوتي إن “كل ما ذكره مدعّم بتقارير ديوان الرقابة المالية، ومرفق بكلف ومخاطبات رسمية أرسلتها إلى المحافظ. هذه الوثائق ليست ادعاءات إعلامية، بل مسؤولية تشريعية وحرص على المال العام”. وأضاف: قد خاطبت مؤسسات الدولة منذ أكثر من عام بكتب رسمية. كما أرسلت مؤخراً سؤالاً برلمانياً مباشراً إلى المحافظ حول مبالغ تُقدَّر بـ45 تريليون دينار مستحقة للبصرة، ولم أتلقَّ أي رد حتى الآن”. كما دعا المحافظ إلى عدم الاكتفاء بما يصله من مكتبه، قائلاً: “أدعو العيداني للاطلاع بنفسه على الملفات، بعيداً عن فلاتر مكتبه التي قد تُضلله. جميع المخاطبات لديكم، والرد عليها مسؤولية إدارية وأخلاقية”. وختم الخزعلي بالقول: “لا أبحث عن منافسة شخصية أو صراع إعلامي، بل أقوم بواجبي كممثل عن الناس.
![]()
