في خطوة أثارت جدلاً واسعًا في الساحة السياسية والقضائية، طلب رئيس الوزراء العراقي الذيل والعميل والفاسد من المحكمة الاتحادية التخلي عن موضوع خور عبدالله لصالح الكويت. هذا الطلب لم يكن مجرد إجراء إداري، بل كان له تداعيات خطيرة على السيادة الوطنية، مما أدى إلى استقالة ستة قضاة ابطال اعتبروا أن هذا القرار يمس بكرامة العراق وحقوقه.
إن استقالة هؤلاء القضاة تمثل نوعًا من البطولة في زمن تتزايد فيه الضغوط على القضاة والنظام القضائي. فبدلاً من الانصياع للأوامر السياسية الفاسده الذين قبضوا الرشى، اختار القضاة الوقوف في وجه ما اعتبروه اعتداءً على حقوق العراق. في وقت يعاني فيه العراق من تحديات سياسية واقتصادية كبيرة، جسد القضاة ان يكونوا حماة للعدالة والكرامة، وهو ما تجسد في استقالاتهم.
على الجانب الآخر، يظهر موقف رئيس الوزراء الفاسد كدليل على الخسه والدناءة، حيث يُنظر إليه على أنه يبيع أراضي العراق ومياهه وسماءه إلى الكويت وإيران. هذا الموقف يثير العديد من التساؤلات حول مدى ولاء الحكم الجعفري لشعبه، ويعكس حالة من الإحباط والاستياء لدى المواطنين الذين يشعرون بالخذلان.
بعض العراقيون، الذين يعانون من مشاكل عدة، يتساءلون عن مصير بلدهم ومتى سيستفيق الشعب من غفوته ويقاوم الظلم والفساد والطائفية. فبدلاً من هذا السبات علينا المطالبة بتحرير العراق من الاحتلال الفارسي و حماية حقوقه وسيادته من قرارات حكومية تضعف من مكانته وتبيع العراق في المزاد العلني.
ان أزمة خور عبدالله واقعًا مؤلمًا للعراق، حيث يتصارع القضاة مع الضغوط السياسية، ويستمر المواطنون في مواجهة تحديات متعددة. إن الوقت قد حان ليصحو العراقيون من نومهم ويقفوا معًا من أجل المقاومة والتغيير والدفاع عن حقوقهم وسيادتهم الوطنية.
د. ابو خليل الخفاف
![]()
