يتجه إقليم كردستان نحو أزمة سياسية جديدة، بعد إعلان الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل طالباني انسحابه من حكومة الإقليم، ورفضه جلسة البرلمان الأخيرة التي شهدت انتخاب هيئة رئاسية بحضور الحزب الديمقراطي الكردستاني، وسط غياب عدد من القوى السياسية.
الأزمة تفجّرت بعدما اعتبر الاتحاد الوطني أن انتخاب هيئة رئاسة البرلمان جرى بصورة أحادية، في حين دافع الحزب الديمقراطي بزعامة مسعود بارزاني عن الجلسة، واعتبرها خطوة ضرورية لاستمرار العملية السياسية. وبين الموقفين، عادت إلى الواجهة مخاوف من تجدد الانقسام بين أربيل والسليمانية، وعودة تجربة الإدارتين المنفصلتين التي عانى منها الإقليم لسنوات.
والأخطر أن بافل طالباني لوّح بتشكيل إدارة منفصلة في السليمانية، رداً على ما وصفه بالخطوات الأحادية، في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية لمحاولة احتواء الأزمة ومنع اتساعها.
ورغم دعوات مسعود بارزاني إلى مشاركة جميع الأطراف في أعمال البرلمان، فإن الخلاف يكشف استمرار أزمة الثقة بين الحزبين الرئيسيين، وعجزهما عن تجاوز صراع النفوذ والمناصب رغم مرور أشهر على الانتخابات.
وبين التهديد بالانفصال الإداري وتعثر التفاهمات، يبقى المواطن الكردي أمام سؤال مصيري: هل تتحول مؤسسات الإقليم إلى ساحة جديدة للصراع الحزبي، أم تنجح القوى السياسية في تغليب المصلحة العامة ومنع عودة الانقسام؟
![]()
