أكد الناطق الرسمي السابق باسم منظمة أوبك، حسن حافظ، أن التصريحات الإيرانية الأخيرة بشأن السماح للسفن العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز وإعفائها من القيود، تمثل “خطوة مهمة من حيث الشكل”، لافتاً إلى أن أولى السفن العراقية المحمّلة بالنفط والمتجهة إلى ماليزيا قد حصلت على إذن بالعبور.
ومع ذلك، شدّد حافظ على أن هذه الإجراءات لا تشكل حلاً جذريًا لأزمة تصدير النفط العراقي، بل تبقى محدودة ومؤقتة.
وأشار حافظ أن “العراق لا يمتلك أسطولاً حقيقياً من ناقلات النفط، وإنما يعتمد على سفن صغيرة مخصصة لنقل المنتجات النفطية”، مضيفاً أن نظام التصدير العراقي يعتمد أساساً على صيغة “فوب” في موانئ البصرة، أي أن النفط يُطرح ويُباع على رصيف الميناء، ويتولى المشتري مسؤولية التعاقد مع شركات الشحن وتوفير الناقلات لنقل النفط إلى وجهاته، غالباً إلى الأسواق الآسيوية.
وأوضح حافظ أن صادرات العراق تدار عبر عقود ثابتة تمتد عادة بين ستة أشهر إلى عام كامل، وهو ما يعني أن خطط الشحن محددة مسبقاً، وأن الناقلات المستخدمة غالباً ترفع أعلام دول أجنبية، ما يعرضها لمخاطر كبيرة في ظل التوترات الإقليمية إذا لم تكن مغطاة باتفاقات أو ضمانات رسمية.
وأضاف أن “العراق بحاجة إلى اتفاقات مباشرة مع إيران لضمان مرور جميع السفن التي تنقل نفطه، حتى وإن لم تكن عراقية، إذ أن معظم هذه السفن تدار بواسطة شركات شحن دولية”.
وأكد حافظ أن “حل أزمة تصدير النفط العراقي لا يمكن أن يكون عبر استثناءات محدودة أو إجراءات شكلية، بل يحتاج إلى معالجة شاملة تبدأ بإعادة فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن، وتنتهي بإنهاء الحرب، لضمان استقرار تدفقات الطاقة عالمياً”.

![]()
