تواجه بغداد أسبوعاً حاسماً، وفقاً لما يدور في غرف أحزاب «الإطار التنسيقي»، وسط حديث عن مفاجآت سياسية مرتقبة بعد عطلة العيد. وتبدو الحكومة الناشئة برئاسة علي الزيدي في مفترق طرق؛ فإما أن تستمر لولاية كاملة مدتها أربع سنوات، أو تنهار بعد ستة أشهر وينهار معها التحالف الشيعي الذي بدأ يعارض نفوذ إيران تدريجياً.
وتشير المعلومات من داخل «الإطار التنسيقي» إلى أن الولايات المتحدة الأميركية ستقود حراكاً في الأيام القريبة – قد يتضمن أبعاداً عسكرية – لإنهاء ما وُصف بـ«ارتداد تشكيل الحكومة» في موعد أقصاه نهاية عطلة العيد.
وتؤكد المصادر أن واشنطن تدعم حكومة الزيدي بقوة، ولن تسمح بانهيار التشكيلة الجديدة رغم وجود تهديدات بالسلاح من الداخل، حيث تعتزم اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء نفوذ الفصائل، ومنع تهريب السلاح والدولار، وتفكيك “اقتصاديات الأجنحة المسلحة”.
وقد أفرزت جلسة منح الثقة معسكرين أساسيين: الأول يضم الفصائل المسلحة، والثاني يحاول التصرف وفق الشروط الأميركية.
وجاء هذا التطور بعد سلسلة أحداث متتالية بدأت مطلع عام 2026، حين اعترض الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ترشيح نوري المالكي واعتبره “خياراً سيئاً”، تلاها حماس ترامب المفاجئ للزيدي – وهو شخصية غير معروفة سياسياً عُرض عليه المنصب في الساعات الأخيرة من مهلة التكليف – ودعوته لزيارة واشنطن، وصولاً إلى منع الفصائل من المناصب الحكومية، وتلقيها معلومات عن احتمال تعرض قياداتها لعمليات “اصطياد منفرد” كالتي استهدفت أحد عناصرها في تركيا الأسبوع الماضي.

![]()
