البصرة – في مشهد يعكس عمق الفجوة بين التوجيهات الحكومية وتنفيذها على أرض الواقع، نظّم عدد من موظفي شركة مصافي الجنوب، صباح اليوم الأحد، وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة في محافظة البصرة، احتجاجًا على “تجاهل الإدارة” لتطبيق قرار رسمي صادر من رئيس الوزراء ونائبه وزير النفط، بشأن احتساب الشهادات الدراسية للموظفين.
الموظفون عبّروا عن غضبهم مما وصفوه بـ”الإهمال المتعمد والتسويف غير المبرر”، مؤكدين أن القرار الحكومي واضح وصريح ولا يحتمل التأويل، في حين تماطل الإدارة في ترجمته إلى أوامر إدارية فعلية.
ورغم أن مدير الشركة سبق أن بارك القرار خلال وقفة احتجاجية سابقة في 17 تموز، إلا أن المحتجين أشاروا إلى أن شيئًا لم يتغير منذ ذلك الحين، ما اعتبروه خذلانًا صريحًا للكوادر الوطنية المؤهلة.
الكتاب الوزاري الذي استند إليه الموظفون جاء – بحسبهم – بصيغة شاملة تضمن الإنصاف للجميع دون استثناء، وهو ما يجعل أي تأخير أو تمييز في التنفيذ مدعاة للريبة، ومؤشرًا على خلل إداري في مؤسسات القطاع النفطي. وطالب المتظاهرون وزير النفط حيان عبد الغني السواد بتدخل عاجل وحاسم، لوضع حد لهذا الملف المتعثر، وضمان تطبيق القرارات الحكومية بعدالتها الكاملة.
هذه الوقفة ليست إلا جزءاً من صورة أكبر ترصد أزمة ثقة متصاعدة بين موظفي الدولة والمؤسسات التي يفترض أن تنفذ القرارات العليا، وسط مخاوف من أن يتحوّل التجاهل الإداري إلى نمط ممنهج يُقوّض أساس العدالة الوظيفية والاستقرار المؤسسي في البلاد
![]()
