.
بغداد – أثارت تصريحات عضو مجلس النواب باسم خشان بشأن اعتبار اتفاقية خور عبدالله “ملغاة قانونيًا” جدلاً واسعًا، وسط اتهامات متصاعدة من الشارع العراقي والنخب القانونية والسياسية بأن البرلمان العراقي بأكمله شريك في انتهاك السيادة الوطنية والتفريط بحقوق العراق البحرية.
وفي تصريح إعلامي، قال خشان إن السفن العراقية المتجهة إلى ميناء أم قصر تسلك حاليًا “خط التالوك” استنادًا إلى ما يتيحه قانون البحار الدولي، معتبرًا أن الحكم القانوني الحالي يلغي الاتفاقية المبرمة سابقًا مع الكويت.
لكن مراقبين يرون أن هذا الطرح لا يعفي النواب من المسؤولية السياسية والأخلاقية، إذ أن الاتفاقية التي تم التصويت عليها داخل مجلس النواب عام 2013 لم تكن سوى جزء من سلسلة تنازلات “موثقة” على حساب المصلحة الوطنية، والتي يُحمّل فيها مجلس النواب بكل دوراته مسؤولية التواطؤ أو التقصير، إن لم يكن الخيانة الصريحة، حسب تعبيرهم. و تاريخيًا، شكّلت اتفاقية خور عبدالله أحد أبرز الملفات السيادية التي فجّرت موجات من الغضب الشعبي، نظرًا لما تضمّنته من ترسيم حدود بحرية يُعتقد أنها تنتقص من السيادة العراقية لصالح الكويت، وسط صمت برلماني وصفه البعض بـ”المريب والمشبوه”.
ويطالب ناشطون بإجراء تحقيق نيابي وشعبي مستقل للكشف عن الجهات التي دفعت باتجاه تمرير الاتفاقية، مؤكدين أن “صمت النواب، بمن فيهم خشان نفسه، طوال عقد كامل، لا يمكن تفسيره إلا بأنه تورط جماعي في خيانة السيادة”
![]()
