تظاهر عشرات الفلاحين القادمين من مختلف المحافظات، أمام مبنى وزارة التجارة في بغداد، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة ورفع سعر شراء محصول الحنطة، مؤكدين استمرار احتجاجاتهم واعتصامهم المفتوح حتى الاستجابة لمطالبهم وحسم الملفات العالقة.
وقال الفلاح أبو سعد العلياوي، القادم من محافظة النجف، إن وقوفهم أمام وزارة التجارة يأتي للمطالبة بمستحقات مالية متأخرة بعد تسويق محصول الحنطة إلى الوزارة، مبينًا أن الديون المتبقية بذمة الحكومة تتجاوز تريليون دينار، منها نحو 900 مليار دينار عن الموسم الماضي، إضافة إلى نحو 3.4 مليار دينار عن الموسم الحالي.
وأضاف أن الفلاحين يطالبون بتسلم مستحقاتهم فور انتهاء الموسم الزراعي، بما يتيح لهم تمويل المواسم اللاحقة وتأمين متطلبات المعيشة، مشيرًا إلى أن الحكومة رفعت الدعم عن المدخلات الزراعية بذريعة رفع سعر شراء الطن إلى 850 ألف دينار، قبل أن يقرر المجلس الوزاري للاقتصاد خفض السعر إلى 700 ألف دينار استنادًا إلى الأسعار العالمية.
واعتبر العلياوي أن هذا التبرير لا ينسجم مع تطورات الأسواق العالمية، مستشهدًا بتداعيات التوترات في مضيق هرمز التي قال إنها رفعت الأسعار إلى 615 دولارًا للطن، مؤكدًا أن الحنطة العراقية تُسوق مباشرة من الحاصدة إلى المطحنة، من دون الحاجة إلى عقود استيراد أو فحوصات تستنزف العملة الصعبة.
وأكد أن الاحتجاجات ستستمر، وقد تتوسع إلى اعتصام مفتوح بمشاركة العائلات أمام وزارتي التجارة والمالية، محذرًا من اللجوء إلى «التصعيد الشامل والانتفاضة الشعبية بـ”الفالة والمكوار”» إذا لم تستجب الحكومة لمطالب الفلاحين.

![]()
