الرمادي – تشهد أسواق الرمادي في محافظة الأنبار هبوطاً حاداً في أسعار السمك، حيث تراجع الكيلوغرام الواحد إلى نحو 5,500 دينار بعد أن كان يُباع قبل أسابيع بـ 12,000 دينار. ورغم أن التفسير المعلن هو وفرة الإنتاج وتزايد المعروض، إلا أن خلف الكواليس تُطرح تساؤلات عن فوضى القرارات وغياب الرقابة الحكومية التي حولت السوق إلى حلبة مفتوحة للمضاربين والمتنفذين.
ويقول تجار في علوة المحار إن تدفق الأسماك من داخل المحافظة وخارجها ساهم في خفض الأسعار، لكنهم يضيفون أن غياب دور الدولة في ضبط التوازن بين المنتجين والمستهلكين جعل بعض المزارعين والصيادين على حافة الإفلاس بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج.
ويحذر مختصون من أن استمرار الفوضى سيقود إلى نتائج عكسية؛ إذ تُترك الأسواق للعرض العشوائي بينما تكتفي السلطات بإجراءات شكلية، مثل إزالة البسطات في شباط الماضي دون توفير بدائل للباعة، الأمر الذي كشف عن قرارات مرتجلة تخدم المظهر على حساب معيشة الناس.
الانخفاض الحاد في الأسعار قد يفرح المستهلكين مؤقتاً، لكنه في الوقت ذاته يعكس سوء إدارة السوق المحلي، حيث تتحول وفرة الإنتاج إلى أزمة جديدة، والضحية الدائمة هم المواطنون البسطاء والمنتجون الصغار، فيما تغيب المعالجات الجادة من الجهات المسؤولة .
![]()
