لم يكن ارتفاع سعر الدولار من 1320 إلى 1520 ديناراً مجرد تعديل نقدي، بل أعاد فتح الأسئلة بشأن قدرة الاقتصاد العراقي على مواجهة الأزمات، في ظل اعتماده الواسع على الإيرادات النفطية.
فمع تراجع صادرات النفط وتصاعد الضغوط على المالية العامة، يتيح ارتفاع سعر الدولار للدولة الحصول على دنانير أكثر مقابل إيراداتها الدولارية، لكنه يرفع في المقابل كلفة الاستيراد ويضعف القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصاً في اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على السلع المستوردة.
وتكشف هذه المعادلة عن مشكلة أعمق من سعر الصرف نفسه؛ فالعراق يمتلك ثروات نفطية كبيرة واحتياطيات أجنبية، لكنه لا يزال يواجه صعوبة في تنويع مصادر دخله وبناء قطاعات إنتاجية قادرة على تقليل اعتماده على النفط.
وبين موازنات ضخمة وعجز مالي متكرر، يبقى السؤال: لماذا تظل معيشة العراقيين شديدة التأثر بكل اضطراب في سوق النفط؟ وهل تنجح السلطات في معالجة جذور الأزمة، أم يبقى المواطن الحلقة الأكثر تأثراً بتداعيات القرارات الاقتصادية؟
![]()
