بغداد – حذر الباحث والأكاديمي مصطفى الطائي ، من تداعيات أي تصعيد عسكري جديد بين إيران وإسرائيل على العراق، مؤكداً أن موقع البلاد الجغرافي والسياسي يجعله في قلب أي مواجهة إقليمية محتملة.
وقال الطائي : “أي اندلاع جديد للصراع بين إيران وإسرائيل قد يحوّل العراق إلى ساحة صراع بالوكالة، ويعرض أمنه القومي واقتصاده واستقراره الداخلي لمخاطر جسيمة، خصوصاً مع وجود فصائل مسلحة مرتبطة بأطراف النزاع والقرب الجغرافي من مسارح العمليات المحتملة”.
وأضاف أن تأثير الحرب المحتملة على العراق سيكون على عدة مستويات: الأمني، بخطر التعرض لضربات مباشرة أو غير مباشرة؛ الاقتصادي، عبر اضطراب حركة التجارة والطاقة وارتفاع أسعار السلع الأساسية؛ والسياسي، من خلال تعقيد المشهد الداخلي وزيادة الضغوط على الحكومة لاتخاذ مواقف قد تخلّ بتوازن سياستها الخارجية.
وشدد الطائي على أن “الحكومة العراقية مطالبة باعتماد سياسة الحياد النشط، وتعزيز الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد، وحماية الحدود والمنشآت الحيوية، خاصة أن العراق لا يحتمل أن يكون مرة أخرى ضحية صراع إقليمي”.
وتأتي هذه التحذيرات بعد تقارير إسرائيلية عن مناورات عسكرية للقوات الإسرائيلية استعداداً لهجوم محتمل من إيران وحزب الله اللبناني، وتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حول احتمال استهداف طهران مباشرة.
من جهته، أكد رئيس الأركان الإيراني عبد الرحيم موسوي أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب قصوى، مشدداً على أن “نكث العهود من قبل أميركا وإسرائيل أمر معروف ومتوقع”، في حين لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية توجيه ضربات عسكرية جديدة ضد إيران في حال عدم التزامها ببرنامجها النووي .
![]()
