بغداد – في انتقاد لاذع يعكس حجم الإحباط الشعبي من أداء المؤسسة التشريعية، وصف مصدر برلماني مطّلع الدورة النيابية الحالية بأنها “الأضعف والأكثر فشلاً” منذ أكثر من عشرين عاماً، محمّلاً رئاسة البرلمان المسؤولية المباشرة عن التواطؤ والتقاعس في مواجهة ملفات الفساد.
وقال المصدر في تصريح خاص، إن البرلمان الحالي “لم ينجز أي قانون مهم، ولم يُحاسب أي وزير أو مسؤول فاسد، مما يعكس غياباً شبه تام للدورين الرقابي والتشريعي”، معتبراً أن هذا الأداء لا يليق بمؤسسة يفترض أن تكون حصن الدولة الأول في مكافحة الفساد.
وأشار إلى أن رئاسة المجلس “خضعت بالكامل للتوافقات السياسية”، ما أعاق تفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة، مضيفاً أن “الدورات السابقة، خاصة برلمان 2018، كانت أكثر نشاطاً في محاسبة المقصرين وتشريع القوانين، على عكس ما يشهده المجلس اليوم من شلل متعمد”.
وختم المصدر بالقول إن “هيئة النزاهة نفسها أقرت بتفاقم غير مسبوق للفساد بعد 2018، لكن البرلمان الحالي بقي صامتاً ومتواطئاً، وهو ما يجعله شريكاً في التستر على الفاسدين وتوسيع رقعة الانهيار الإداري والمالي في الدولة”.
![]()
