النجف – في واقعة أثارت موجة من السخرية والانتقادات، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر بقرة تتجول بحرية داخل مطار النجف الدولي، في وقت يشهد فيه المطار ذروة في حركة الزائرين المتوجهين لإحياء زيارة الأربعين. ويُظهر الفيديو البقرة وهي تتنقل دون أي ممانعة في ساحة قريبة من مكاتب الموظفين ومواقف سياراتهم، ما يسلط الضوء على خلل واضح في الإجراءات الأمنية والرقابية داخل واحد من أهم المنافذ الجوية في العراق. الحادثة، التي وُصفت بـ”المخجلة”، فجّرت تساؤلات حادة حول أداء وزارة النقل ومدى فاعلية إدارتها للمرافق الحيوية، حيث رأى مراقبون أنها تعكس حالة من التسيب وغياب الرقابة في مؤسسة من المفترض أن تمثل واجهة الدولة أمام العالم. ويحظر القانون العراقي تربية أو إدخال الحيوانات إلى مراكز المدن والمرافق الرسمية، ما يجعل الواقعة أكثر خطورة، خصوصًا إذا ما قورنت بمتطلبات الأمن والسلامة المفترض توفرها في المطارات. وتأتي هذه الحادثة لتضيف مزيدًا من الضغط على وزارة النقل، التي تواجه منذ مدة انتقادات بشأن سوء إدارة بعض منشآتها، وسط دعوات لمساءلة الجهات المسؤولة عن هذا التقصير، واتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة الانضباط إلى مرافق الدولة الحساسة. فهل تتحرك الوزارة لمعالجة هذا التدهور في معايير الأداء؟ أم أن مطارات العراق ستبقى عُرضة لمشاهد “سوريالية” تقوض ثقة المواطن والزائر معًا؟
![]()
