رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)
رأى تقرير أميركي، أن الحملة التي يقودها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، بمساندة ودعم مباشر من رئيس القضاء فائق زيدان ضد الفساد، تشبه الحملات التي أطلقها رؤساء حكومات عراقيون سابقون خلال بدايات ولاياتهم.
وذكر تقرير لموقع المونيتور الأميركي، أن الاختبار الحقيقي لجدية علي الزيدي لن يكون في ملاحقة المسؤولين من الصفوف الوسطى، وإنما في مدى استعداده لاستهداف القوى النافذة ذاتها التي ساعدته على الوصول إلى رئاسة الحكومة.
ونقل التقرير، عن مدير مبادرة العراق في معهد “تشاتام هاوس” ريناد منصور، قوله إن “المسؤولين متوسطي المستوى يُستهدفون لأن ذلك ممكن، أما من يقفون في القمة، فوق سلطة القانون، فلا ينتهي بهم الأمر عادة داخل السجون”.
وأشار منصور، إلى أن الحكومات الجديدة في العراق تستخدم حملات مكافحة الفساد لتحقيق هدفين رئيسيين، الأول يتمثل في إقصاء خصوم الحكومة السابقة وتعيين شخصيات موالية في مواقعهم، فيما يهدف الثاني إلى إقناع الرأي العام بأن الحكومة الحالية “مختلفة هذه المرة” واكتساب شرعية شعبية.
من جانبه، قال مؤسس مؤسسة “جيوبول لابز” الاستشارية، رمزي مرديني، إن حملات مكافحة الفساد في العراق كانت دائماً ذات طابع سياسي، وغالباً ما استُخدمت ذريعة لاتخاذ إجراءات قسرية.
وأضاف أن هذه الحملات ارتبطت تاريخياً بصراع النخب، واستُخدمت من قبل رؤساء الحكومات لتعزيز سلطتهم، وإضعاف شبكات المحسوبية التابعة لخصومهم، وتحقيق مكاسب سياسية أمام الجمهور المحلي والدولي.

![]()
