مرة أخرى تكشف هيئة النزاهة عن فضيحة جديدة تفضح حجم الإهمال والتقصير داخل مؤسسات الدولة، حيث أقدم مسؤولان في إحدى شركات وزارة الصناعة على إدخال 15 طناً من مادة كربونات الصوديوم المخالفة للمواصفات. هذه الحادثة ليست مجرد مخالفة عابرة بل مؤشر خطير على غياب الرقابة الداخلية وضعف الإجراءات التي من المفترض أن تضمن سلامة المواد المصنعة والمستوردة.
إن ما يدعو للاستغراب هو كيف تمكنت هذه الكميات الكبيرة من المرور دون اكتشافها في الوقت المناسب، وما الذي كان سيحدث لو لم تُفضَح هذه القضية؟ صحة المواطنين وسلامتهم لا تحتمل مثل هذا التهاون، ويبدو أن إجراءات المحاسبة وحدها لا تكفي دون معالجة جذور المشكلة وإصلاح المنظومة بالكامل.
![]()
