بغداد – في ظل تفاقم أزمة المياه التي تعصف بمحافظات الفرات الأوسط وتهدد العاصمة بغداد، وجّه محافظ بغداد عطوان العطواني اليوم الثلاثاء باتخاذ ما وصفها بـ”إجراءات عاجلة”، محذراً من أن انخفاض إطلاقات نهر الفرات وارتفاع نسب الملوحة والسموم يضع ملايين المواطنين أمام خطر صحي داهم.
وبحسب بيان صدر عن مكتبه، ترأس العطواني اجتماعاً موسعاً حضره مسؤولون أمنيون ومديرو دوائر الماء والبلديات والموارد المائية، إلى جانب ممثلين عن وزارات الكهرباء والبيئة والزراعة. الاجتماع أقرّ بأن محطات المعالجة الحالية غير قادرة على التعامل مع التلوث والمياه الثقيلة، ما يكشف خللاً خطيراً في البنية التحتية التي أُنفقت عليها مليارات الدنانير دون أن تواكب أبسط المعايير.
المحافظ أقرّ أيضاً بأن التجاوزات على الحصص المائية من قبل مشاريع إروائية وأحواض الأسماك والمزارعين فاقمت الأزمة، في وقت غابت فيه الرقابة الحكومية التي يفترض أن تمنع استنزاف المورد المائي الوحيد.
وفيما أعلن أن التوصيات سترفع إلى رئيس الوزراء، عبّر مواطنون عن استيائهم من الاكتفاء بالاجتماعات والتقارير، في حين أن محافظات بابل والنجف وكربلاء دخلت فعلياً حالة “إنذار” مع تراجع مناسيب الفرات وتلوث مياه الشرب بارتفاع العكارة وانتشار الطحالب.
وثائق صادرة عن مديريات الماء والصحة في تلك المحافظات ، أكدت أن المياه الواصلة إلى المنازل غير صالحة للاستهلاك البشري، ما يفضح الإهمال الحكومي ويضع حياة السكان تحت رحمة فساد إداري وفشل متراكم في إدارة ملف المياه .
![]()
