تجاوزت حكومة علي الزيدي نصف المهلة الدستورية من دون أن تقترب فعلياً من خط النهاية، فيما تتزايد داخل بغداد تقديرات تتحدث عن صعوبة تمرير الكابينة خلال المدة المتبقية، الأمر الذي قد يعيد البلاد مجدداً إلى نقطة الصفر، ويفتح الباب أمام البحث عن مرشح بديل لرئاسة الوزراء، بعد أزمة امتدت لنحو ستة أشهر.
الحكومة التي جاءت بوصفها “تسوية اضطرارية” بين القوى الشيعية، تبدو اليوم محاصرة بثلاث عقد رئيسية؛ اثنتان خارجيتان تتصلان بواشنطن وطهران، وثالثة داخلية ترتبط بصراع الحصص والنفوذ داخل البيت السياسي الشيعي، إضافة إلى عقدة الفصائل المسلحة.
العقبة الأولى: صراع الغنائم
داخل “الإطار التنسيقي”، لا تبدو المفاوضات أقرب إلى تشكيل حكومة بقدر ما تشبه معركة مفتوحة على اقتسام السلطة.
ويملك “الإطار” نحو 12 وزارة في الحكومة المرتقبة، قد ترتفع إلى 13، من اصل 22 وزارة 4 منها سيادية بعد استبعاد وزارة التخطيط من حسابات الوزارات السيادية، فيما تتنافس الكتل الكبرى على الحقائب الأكثر نفوذاً، خصوصاً النفط والداخلية.
العقبة الثانية: “الفيتو” الأميركي
في المقابل، تزداد الضغوط الأميركية على الحكومة الجديدة.
وتتحدث أوساط شيعية عن قائمة أميركية تضم 6 فصائل ممنوعة من المشاركة في حكومة الزيدي، من بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء وأنصار الله الأوفياء، مع معلومات تشير إلى أن القائمة قد تكون أوسع.
العقبة الثالثة: هي اجتماعات الجنرال
في خلفية المشهد، تتحرك إيران لمحاولة منع خسارة نفوذها داخل بغداد.
اذ عاد إسماعيل قاآني إلى بغداد مرتين خلال شهر واحد.
وتقول تسريبات من اجتماعات قاآني إن طهران تخشى أن يؤدي أي اتفاق أميركي – عراقي جديد إلى تجريد حلفائها من السلاح والنفوذ معاً.
ولهذا، تضغط طهران اليوم لضمان “أفضل صفقة ممكنة” لحلفائها داخل الحكومة الجديدة، خشية أن يؤدي استبعادهم إلى انهيار التفاهمات وإعادة الأزمة إلى نقطة البداية.
فهل تتأجل الثقة؟

![]()
