بغداد – كشف مرصد “إيكو عراق” الاقتصادي، اليوم الاثنين، عن حجم الامتيازات المبالغ فيها التي يحصل عليها السفراء العراقيون، محذرًا من أنها تحولت إلى عبء ثقيل يستنزف موارد الدولة ويعمّق أزمات العراق الاقتصادية والخدمية.
وبحسب بيان المرصد، فإن راتب السفير في مركز الوزارة يصل إلى نحو 12 مليون دينار شهريًا، إضافة إلى حمايتين وسيارة وسائق وتأمين صحي له ولعائلته، فضلاً عن سكن مؤجر على حساب الدولة في بغداد. أما السفراء في الخارج، فيتجاوز راتبهم 12 ألف دولار شهريًا، إلى جانب 4 ملايين دينار راتب اسمي إضافي، مع منازل فارهة مستأجرة، وطاقم خدمي متكامل يضم موظفين وطباخين وعمال نظافة، إضافة إلى سيارات وتأمين صحي شامل.
وأشار المرصد إلى أن أعداد السفراء قفزت من 26 سفيرًا فقط إلى 106 سفراء بعد تصويت البرلمان على تمرير 93 سفيرًا جديدًا دفعة واحدة، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل صفقة سياسية مثقلة بالمحاصصة لا تعكس حاجة العراق الفعلية، وإنما تزيد الأعباء على خزينة الدولة.
وأكد المرصد أن استمرار هذه الامتيازات يعني نزيفًا ماليًا خطيرًا في وقت يعيش فيه العراقيون شحّ المياه، وانقطاع الكهرباء، وانهيار الخدمات، مبينًا أن المليارات المخصصة لامتيازات السفراء كان من الأجدر أن توجه لحل أزمات البلاد بدلًا من إرضاء أحزاب السلطة وتقاسم النفوذ عبر بوابة السفارات .
![]()
