ميسان – في مشهد يعكس هشاشة الأداء البرلماني وتواطؤًا لا يمكن إنكاره، انتقد النائب أسامة البدري غياب أي تحرك جدي من قبل إدارات المصانع الحكومية في محافظة ميسان، متهماً إدارات تلك المصانع بالتقاعس، لكنه لم يُغفل مسؤولية البرلمان نفسه، الذي – برغم اللجان والتقارير – لم ينجح حتى الآن في فرض أي حلول حقيقية. البدري، عضو اللجنة الصناعية، أشار إلى أن وفودًا نيابية زارت تلك المعامل المتوقفة منذ أكثر من عقدين، لكنها لم تجد سوى “كساد تام وصمت إداري مطبق”، وكأن الأطراف المعنية تنتظر أن يُطوى الملف بهدوء، دون محاسبة أو إصلاح. لكن الأشد إثارة للقلق، بحسب مراقبين، هو أن البرلمان نفسه بات جزءًا من المشكلة، إذ تحوّلت زيارات اللجان إلى مجرّد نشاط إعلامي، بعيدًا عن أية أدوات رقابية فعّالة أو قرارات ملزمة. وبينما تتحدث تقارير النواب عن آلاف الفرص الضائعة، لا أحد يطرح سؤالاً جوهريًا: لماذا لا تُفعّل الصلاحيات الدستورية لمحاسبة المسؤولين عن هذا الفشل.
![]()
