أطلق الحراك الشعبي في قضاء الصادق شمال محافظة البصرة، تحذيرات شديدة اللهجة إزاء ما وصفه بـ”الكارثة البيئية المتفاقمة” في نهر الفرات، متهماً الحكومة العراقية بالتقاعس والإهمال المتعمد في معالجة أزمة التلوث التي تهدد حياة الآلاف من السكان.
وقال الناشط هيثم المنصوري في بيان صحفي، إن “بقعة التلوث المتوسعة في نهر الفرات باتت تهدد حياة الأهالي، وسط تجاهل حكومي مخزٍ وعدم تشخيص فعلي للأسباب أو تقديم حلول واقعية”، مضيفاً أن “النتائج الكارثية بدأت تظهر بوضوح مع ازدياد الإصابات بالأمراض الخطيرة كالأورام السرطانية، والفشل الكلوي، وأمراض الجهاز التنفسي، دون أن تُحرّك مؤسسات الدولة ساكناً”.
وأضاف المنصوري: “إننا نناشد المنظمات الدولية، مثل منظمة الصحة العالمية، ومنظمة حقوق الإنسان، ومنظمة البيئة العالمية، بالتدخل الفوري وزيارة مناطق شمال البصرة، للوقوف على حجم المأساة وانتشال السكان من هذا الجحيم البيئي الذي تسببت به سياسات حكومية فاشلة وعاجزة”.
وحمّل المنصوري الجهات الرسمية مسؤولية التدهور الصحي والبيئي الخطير، داعياً أبناء القضاء وسكان شمال البصرة إلى “تشكيل فرق قانونية متخصصة لجمع شكاوى جزائية بحق كل الجهات الحكومية المقصّرة، التي فشلت في تأمين أبسط مقومات الحياة، وساهمت في تلويث الهواء والماء”.
كما وجّه نداءً خاصاً إلى أبناء البصرة المقيمين في الولايات المتحدة وأوروبا، داعياً إياهم إلى الضغط عبر القنوات الحقوقية والإعلامية لإثارة هذه القضية دولياً، في ظل صمت حكومي محلي لم يعد مقبولاً.
![]()
