تتصاعد التوقعات بان تبدا حكومة علي الزيدي خلال الأشهر الثلاثة الأولى سلسلة إجراءات تستهدف تفكيك الفصائل المسلحة وفتح ملفات فساد كبرى، في وقت يبدو فيه الزيدي حصوله على دعم سياسي مباشر من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، يمنحه هامشاً أوسع للتحرك، خلافاً لتقديرات كانت تتحدث عن حكومة قصيرة العمر.
وتأتي هذه التطورات بينما تتصاعد الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن توزيع الوزارات، بالتزامن مع ارتباك داخل الفصائل المسلحة إثر معلومات عن تحذيرات أمنية تتعلق باحتمال استهداف بعض القيادات بطرق «غير تقليدية».
أجندة المئة يوم الأولى: التفكيك ومقصلة “نور زهير”
وتشير معلومات إلى أن الزيدي يعتزم، خلال أول 100 يوم من عمل حكومته، وضع آليات لـ«تفكيك الفصائل الستة المدرجة على القائمة السوداء الأميركية»، إلى جانب إعادة فتح ملفات فساد بارزة، من بينها قضية نور زهير.
وبحسب المعلومات، فإن الزيدي أجرى، بعيداً عن الإعلام، مفاوضات مع الفصائل خلال فترة تكليفه، ضمن لجنة ثلاثية ضمت أيضاً رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، وزعيم منظمة بدر هادي العامري، ويبدو أن تلك التفاهمات انتهت إلى حرمان الجماعات المسلحة من الحصول على وزارات في الحكومة الجديدة.
وتقول تسريبات من داخل «الإطار التنسيقي» إن «الزيدي حصل على ضوء أخضر للمضي في تلك الإجراءات، خصوصاً المتعلقة بملف السلاح، خلال الاتصال الذي جرى أخيراً بينه وبين الصدر».

![]()
