حذّر صندوق النقد الدولي من تداعيات تصاعد الحرب في الشرق الأوسط واضطراب إمدادات الطاقة، مشيراً إلى احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى 130 دولاراً للبرميل حتى الربع الأول من عام 2027، في سيناريو قد يفاقم التضخم ويضغط على النمو العالمي، فيما توقع انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 16% خلال العام الحالي.
وبحسب تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»، قد يبلغ متوسط سعر النفط 96 دولاراً للبرميل في عام 2026، قبل أن يتراجع إلى 87 دولاراً في 2027، بينما قد يؤدي استمرار الحرب وتعطل الإمدادات إلى إبقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة، مع تراجع النمو العالمي وارتفاع التضخم.
وتبدو التداعيات أشد على العراق، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية، إذ يتوقع الصندوق أن يعاود الاقتصاد النمو بنسبة 19% في 2027، لكن هذا التعافي يبقى مرتبطاً باستئناف الصادرات وتحسن الإنتاج واستقرار طرق نقل الخام. كما يُتوقع ارتفاع التضخم إلى 3.5% واتساع عجز الحساب الجاري إلى 10.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026.
وتزداد المخاوف مع مناقشة موازنة 2027، في ظل مقترحات تتضمن سعراً تقديرياً للنفط عند 58 دولاراً للبرميل، ونفقات بنحو 217 تريليون دينار، وعجزاً يتجاوز 40 تريليوناً، وفق المعلومات الواردة في التقرير.
وتضع هذه الأرقام المالية العراقية أمام اختبار صعب؛ فارتفاع أسعار النفط عالمياً لا يضمن زيادة الإيرادات إذا تراجعت كميات التصدير. وبين مخاطر الحرب وتقلبات الأسواق، تبقى قدرة العراق على تمويل نفقاته وتقليص العجز مرهونة باستقرار الصادرات وإدارة الموارد المالية.
![]()
