.طوابير طويلة أمام محطات الوقود، وإضرابات لسائقي الشاحنات وسيارات الأجرة، وارتفاع متسارع في أسعار الغذاء والسلع الأساسية، هكذا تظهر تداعيات الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في الحياة اليومية للإيرانيين، في وقت تواجه فيه طهران ضغوطًا متزايدة بفعل الحرب والحصار الأميركي وتراجع قيمة العملة.
وتجد الحكومة الإيرانية نفسها أمام معادلة صعبة: الحفاظ على منظومة دعم ساعدت ملايين الإيرانيين على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، بينما تتراجع قدرتها المالية وتواجه البلاد صعوبات في توفير الوقود وإصلاح الأضرار التي لحقت بمنشآت التكرير خلال الحرب.
البنزين يشعل الغضب
بدأت أحدث موجات الضغط بعد أن ضاعفت الحكومة، الإثنين الماضي، أسعار بعض أنواع البنزين إلى ما يعادل 0.04 دولار للتر.
ورغم أن السعر لا يزال منخفضًا بالمقاييس العالمية، فإن تأثير الزيادة يختلف داخل إيران، حيث لا يتجاوز دخل كثيرين 100 دولار شهريًا.
وتزامنت الزيادة مع خفض المخصصات الشهرية من الوقود المدعوم، ما دفع السائقين إلى التهافت على محطات الوقود قبل تطبيق الأسعار الجديدة، بينما شهدت بعض المحطات نفاد الإمدادات

![]()
